رابط الموقع
facebook
youtube
مشهد التدهور البيئي وأسباب ضعف الوعي البيئي
البنية الإدراكية للوعي البيئي في ضوء سيناريوهات البيئة العالمية
تاريخ ووقت الإضافة:
25/06/2014 [ 22:48 ]
البنية الإدراكية للوعي البيئي في ضوء سيناريوهات البيئة العالمية
بقلم: أ‌- مهري شفيقة

    إن التدهور المتسارع الوتيرة  منذ بداية القرن 19  وعلى إثر الاستنزاف المهول للموارد الطبيعية  التي كانت ولا تزال أساس عملية التنمية الصناعية والاقتصادية ، ينبؤ يوما ما بالاستنزاف الكامل للموارد الطبيعية وزوال الكرة الأرضية، فالسيناريوهات  البيئية المحتملة حسب دراسات علماء البيئة في هذا المجال من بينها تقرير نادي روما ، ترشح أن الكرة الأرضية سوف تعاني من الإستزاف الكامل للموارد الطبيعية  في حدود 100 سنة المقبلة، إن قراءتنا لتقارير البيئة العالمية تؤكد عبر مؤشرات كمية أنا الكرة الأرضية في خطر، وسوف تصبح أرضا بلا حياة بلا ماء بلا موارد بلا غذاء، بل حتى ربما نفوق ملايين الكائنات الحية وانقراضها وظهور المجاعات بسبب سوء التغذية أو بالأحرى انعدام الغذاء ، ربما لا يزال هذا المشهد بعيد من منظورنا لكنه قد يكون زمنيا  قريب جدا خصوصا في ظل تنامي ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ التي تؤثر على البنية الكلية للنظام الإيكولوجي .

فلنفكر في هذا الوضع المحتمل مليا لعل كل شخص فينا يرى أن صورة التدهور الخطير مازالت بعيدة وهذا راجع لخلل في البنية الإدراكية والوعي البيئي ، فدرجة الخطر في وعينا لا تزال مستبعدة لماذا؟

إن الإجابة على هذا السؤال يتطلب منا تحليل عناصر ومكونات تشكيل الوعي البيئي والصورة الإدراكية البيئية ، التي يرجع تفسيرها انطلاقا من المشهد السابق إلى :

-    ضعف الإعلام البيئي ، التوعية البيئية ،والاتصال البيئي بين وسائل الإعلام وبين كافة قطاعات المجتمع بما فيها من مؤسسات ، دولة ، أفراد ......، فوسائل الإعلام تركز على مضامين الثقافة الجماهيرية هذه الأخيرة التي تعتبر البيئية ضمن أخر أولويات أجندتها الإعلامية ، طبعا بعد مضامين المحتوى الهابط والترفيه والتسلية، والمضامين السياسية والاقتصادية. 

كذلك ضعف التنشئة الاجتماعية وغياب الأدوار الاجتماعية للأسرة في التربية البيئية ، فينشأ الفرد لا يملك تربية بيئية وثقافة بيئية ، حيث تنتشر هذه الظاهرة فقط في الدول النامية والمجتمعات العربية التي تكاد تكون البيئة فيها محورا مهمشا ، فترجع تفسيرات الباحثين في مجال التربية إلى أن الأسرة العصرية في مجتمع الحداثة الفائقة ، بات انشغالها الأساسي مادي ، وحادت عن الأهداف الروحية في ظل غياب تام للأدوار وعدم تحديد واضح للمسؤوليات ، فمن وجهة النظر الفلسفية أصبح الإنسان ذو بعد واحد هدفه أناني استهلاكي غريزي ، دون مراعاة البيئة المحيطة وما تعانيه من تصرفاته ، ومن وجهة نظر علم النفس يعاني الإنسان من تنافر معرفي بين معتقداته وبين سلوكه حيث أثبتت دراسات أن الإنسان قد يملك ترسانة من القيم الإيجابية والوعي البيئي في حين أن سلوكه البيئي يكون سلبي وينعدم فيه الوعي .

ومن بين عوامل الخلل الإدراكي البيئي هي تصورات الدول أن مسؤولية حماية البيئية مقتصرة فقط على حدودها الداخلية  متجاهلة أن البيئة مجال مشترك لجميع البشرية ، فالبيئة وحل مشاكلها قضية إنسانية دولية ففي المثل الإنجليزي المقولة المشهورة Think globaly  act localy. يفك المشكل ويحد من مخاطره فالوعي قضية فردية ترجع أصولها للمنشأ الأول حيث تتحمل مؤسسات التنشئة الاجتماعية الحصة الأكبر من مسؤولية تنشئة أجيال ذات فكر مستدام ، كما تتحمل الدول مسؤولية معتبرة أيضا من خلال التنظيم المؤسساتي والتشريعي في هذا المجال .

التعليقات
عدد التعليقات: 0
قضية وتعليق!
فيسبوك تشدد على قواعد البث المباشر
تصويت إيكو
ما هو رأيك بموقعنا،، موقع إيكو للإعلام والتسويق الاخضر
ممتاز
جيد جدا
جيد
مقبول
ينتهي التصويت بتاريخ
30/05/2019
الأحوال الجوية
القائمة البريدية
الصحة والتغذية
"حشرات" تعيش على وجهك دون علمك!
أسعار العملات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.62 3.61
الدينــار الأردنــــي 5.11 5.9
الـــيــــــــــــورو 4.09 4.08
الجـنيـه المـصــري 0.20 0.20
صوتيات ايكو
صوتيات ايكو استماع تحميل
جنيه مصري
جنيه مصري