رابط الموقع
facebook
youtube
التدهور البيئي في الوطن العربي: التحدي لاستدامة الحياة
تاريخ ووقت الإضافة:
26/01/2014 [ 11:21 ]
التدهور البيئي في الوطن العربي: التحدي لاستدامة الحياة

لا توجد منطقة في العالم في مأمن من التحديات البيئية، لكن تلك التي تواجه الوطن العربي هي تحديات ذات طبيعة شديدة بشكل خاص، فرغم أن المنطقة غنية ببعض الموارد الطبيعية مثل النفط و الغاز، لكنها تواجه عجزاً خطيراً في موارد أخرى كالماء و الأرض الزراعية اللازمة لدعم متطلبات النمو. و عند الأخذ في عين الاعتبار سياق التحولات الديمغرافية المتوقعة و النمو السكاني، و التدهور البيئي في الماضي و الحاضر، إضافة إلى أثر العولمة و التبدل المناخي، فإن هذه العيوب تثير سؤلاً خطيراً: هل يمكن للموارد البيئية أن تدعم حياة الأجيال القادمة في الوطن العربي؟ كثيراً ما يُطرح هذا السؤال على المستوى العالمي مرتبطاً بانتشار التدهور البيئي و نضوب الموارد و انقراض الأنواع و التبدل المناخي، لكن المنطقة العربية قد تكون من بين المناطق الأولى في العالم التي تواجه السؤال بشكل مباشر نتيجة لطبيعتها البيئية الفريدة.

  إنّ التحدي لا يتعلق بمجرد تحقيق التنمية المستدامة، و هو المفهوم الذي حظي بالاهتمام العالمي لأول مرة في لجنة برنتلاند، ثم لاحقاً في قمة الأرض في ريو دي جانيرو في عام 1992 و بعد ذلك، شكَّل جزءاً من المرامي الإنمائية للألفية، و هو يدور حول البقاء و الرخاء و جودة الحياة لنسبة كبيرة من سكان المنطقة.

 

  إن الحالة البيئية في الوطن العربي مرعبة، مع تهديدات هائلة تتعلق بالاستدامة، و هي تثير تساؤلاً حول القدرة المستقبلية لدى سكان المنطقة على البقاء على قيد الحياة. و قد درسنا في هذه الدراسة مختلف العوامل المحركة التي تؤثر في تدهور البيئة، فحددنا ثلاثة منها رئيسية هي: التطور السريع المرتبط بشكل خاص، بتوافر النفط و الاستثمارات في مرحلة ما بعد الاستقلال، و النمو السكاني و زيادة الاستهلاك، و النزاعات. و حددنا ثلاث عمليات أساسية تعمل العوامل المحركة من خلالها، و هي: استنفاد الموارد و ندرتها، و تزايد النزعة الاستهلاكية، و التخريب المرتبط بالنزاعات.

  كما بيّنا، في مراجعتنا للظروف البيئية في المنطقة، التحديات المهمة في مجالات ندرة المياه، و إتاحة الماء و الإصحاح، و الموارد البرية، و التنوع الحيوي و سبل العيش، و جودة الهواء و غازات الاحتباس الحراري، و تدبير الفضلات الصلبة. إن للتدهور البيئي، و لندرة الموارد، آثاراً مهمة في سبل العيش، و في الصحة العامة، و قد أُثبت ذلك من خلال النسبة المئوية للناتج المحلي الإجمالي، الذي هو أعلى بمقدار 1.5 – 2 مرة مما هو عليه في البلدان الصناعية، و من خلال عبء المرض، الذي يراوح بين 14 بالمئة (الكويت و البحرين) و 33 بالمئة (موريتانيا)، مثيراً مخاوف مهمة حول العدالة.

  و يتعزز الفعل البيئي ببطء في المنطقة، و يصبح إطار السياسات العامة، على نحو متزايد، داعماً لاتخاذ إجراءات أقوى، لكنه يتعرقل بمحدودية التمويل، و عدم كفاية التعاون بين القطاعات، و محدودية التعاون الإقليمي، و قِدَم الإطار القانوني، و ضعف الاستراتيجيات في وضع الأولويات. و قد أظهرت أطراف فاعلة جديدة في مجال البيئة، إضافة إلى الدولة، مثل المنظمات غير الحكومية، و مع ذلك بقي الفعل السياسي ضعيفاً في مجال البيئة. إن بلداناً قليلة فقط فيها أطراف تدعم زيادة المساحات الخضراء، لكن الدعم العالمي للعمل البيئي يحمل أملاً في هذا المجال. و قد راجعنا أمثلة عن البرامج البيئية في مجالات ندرة المياه و نوعيتها، و إنقاص المواد المستنفذة للأوزون، و معالجة الفضلات الصلبة، و أساليب مبتكرة للنظام البيئي، و مع ذلك، فإن قياسات الأداء البيئي للبلدان العربية تشير إلى الحاجة إلى التحسين.

 

التعليقات
عدد التعليقات: 0
قضية وتعليق!
احذروا "فوتوشوب الوجه" بعد اليوم.. ميزه جديدة تسترجع الصورة قبل التعديلات!
تصويت إيكو
ما هو رأيك بموقعنا،، موقع إيكو للإعلام والتسويق الاخضر
ممتاز
جيد جدا
جيد
مقبول
انتهت فترة التصويت
الأحوال الجوية
القائمة البريدية
الصحة والتغذية
قهوة الصباح ماذا تفعل بالجسم؟
أسعار العملات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي 3.62 3.61
الدينــار الأردنــــي 5.11 5.9
الـــيــــــــــــورو 4.09 4.08
الجـنيـه المـصــري 0.20 0.20
صوتيات ايكو
صوتيات ايكو استماع تحميل
جنيه مصري
جنيه مصري